الشوكاني
9
نيل الأوطار
الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنشدك بالذي أنزل التوراة هل تجد في كتابك هذا صفتي ومخرجي ؟ فقال : برأسه هكذا أي لا ، فقال ابنه : أي والله الذي أنزل التوراة إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك ، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقال : أقيموا اليهودي عن أخيكم ثم ولي دفنه وجننه والصلاة عليه رواه أحمد . وعن أنس : أن يهوديا قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أشهد أنك رسول الله ثم مات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : صلوا على صاحبكم رواه أحمد في رواية مهنا محتجا به . وعن ابن عمر قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالد ابن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الاسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا ، فجعلوا يقولون : صبأنا صبأنا ، فجعل خالد يقتل ويأسر ودفع إلى كل رجل منا أسيره ، حتى أصبح أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره فقلت : والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين رواه أحمد والبخاري ، وهو دليل على أن الكناية مع النية كصريح لفظ الاسلام . حديث ابن مسعود أخرجه أيضا الطبراني قال في مجمع الزوائد في إسناده عطاء بن السائب وقد اختلط . وحديث أبي صخر العقيلي قال في مجمع الزوائد : أبو صخر لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال ابن حجر في المنفعة قلت : اسمه عبد الله بن قدامة وهو مختلف في صحبته . وجزم البخاري ومسلم وابن حبان وغيرهم بأن له صحبة ، ثم ذكر ابن حجر في المنفعة الاضطراب في إسناده . وحديث أنس قال في مجمع الزوائد : أخرجه أبو يعلى بإسناد رجاله رجال الصحيح ، والأحاديث المذكورة في الباب بعضها يشهد لبعض ، وقد ورد في معناها أحاديث . منها ما أخرجه في الموطأ عن رجل من الأنصار أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجارية له فقال : يا رسول الله علي رقبة مؤمنة أفأعتق هذه ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ قالت : نعم ، قال : أتشهدين أن محمدا رسول الله ؟ قالت : نعم ، قال : أتؤمنين بالبعث بعد الموت ؟ قالت : نعم ، قال : أعتقها . وأخرج أبو داود والنسائي من حديث الشريد